السيد كاظم الحائري
65
ولاية الأمر في عصر الغيبة
وعلى أيّة حال فلعلّ أقرب هذه المضامين إلى الشبهة التي طرحناها هو ما ورد من أنّه عليه السّلام غاب خشية القتل . والواقع أنّ شيئا من هذه المضامين بما فيها التعليل بحفظ الحياة والهروب من القتل لا علاقة لها بتلك الشبهة ، فلعلّ غيبته - صلوات اللّه عليه - كانت لأجل أنّه مدّخر لإقامة الدولة الإسلامية العالمية لملء الأرض قسطا وعدلا بعد ما ملئت ظلما وجورا ، فكان من الضروري الحفاظ على حياته إلى أن يحقّق هذه المهمّة . وهذا لا ينفي فرضيّة إمكان تحقّق الحكم الإسلامي بشكل جزئي في فترة من الزمان أو في بقعة من البقاع بأيدي المؤمنين وبجهودهم المباركة . أخبار اختصاص الجهاد بزمن الحضور : وأمّا الثاني وهو ما قد يستدلّ به على أنّ الجهاد والقتال لا بدّ أن يكون بإشراف الإمام المعصوم ، فمن قبيل : 1 - ما رواه الكليني عن محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن عليّ بن النعمان عن سويد القلاء عن بشير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قلت له : إنّي رأيت في المنام أنّي قلت لك : إنّ القتال مع غير الإمام المفترض طاعته حرام مثل الميتة والدم ولحم الخنزير ؟ فقلت لي : نعم هو كذلك . فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : هو كذلك هو كذلك « 1 » . وبشير الدهّان روى عنه صفوان الذي شهد الشيخ الطوسي رحمه اللّه
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 11 : 32 ، الباب 12 من أبواب جهاد العدو ، الحديث الأول .